الشيخ الطوسي

476

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

باب العقد على الإماء والعبيد وأحكامه يجوز للرجل الحر أن يعقد على أمة غيره إذا لم يجد طولا . ويكره له العقد عليها مع وجود الطول . فإن عقد مع وجود الطول ، كان العقد ماضيا ، غير أنه يكون تاركا للأفضل . ومتى أراد العقد على أمة غيره ، فلا يعقد عليها إلا بإذن سيدها وأن يعطيه المهر قليلا كان أو كثيرا . فمتى عقد عليها بإذن سيدها ، ثم رزق منها أولادا ، كانوا أحرارا لاحقين به ، لا سبيل لأحد عليهم ، اللهم إلا أن يشرط المولى استرقاق الولد . فمتى شرط ذلك ، كانوا أرقاء لا سبيل لأبيهم عليهم . ولا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها ، أو بيع مولاها لها ، أو عتقها . فإن باعها ، كان الذي اشتراها بالخيار : بين إقرار العقد وفسخه . فإن أقر العقد ، لم يكن له بعد ذلك خيار . وإن أعتقها مولاها ، كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا . فإن رضيت بعد العتق بالعقد ، لم يكن لها بعد ذلك خيار . ومتى عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها ، كان العقد باطلا . فإن رضي المولى بذلك العقد ، كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج . فإن رزق منها أولادا ، وكان قد عقد عليها بغير إذن مولاها عالما بذلك ، كان أولاده رقا لمولاها ، لا سبيل له عليهم .